الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
136
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
المسوغ الشرعي ، وبدون ذلك لا يجوز وقد تساهل الناس في أمر الوقف وتوسعوا في بيعه وإخراجه عن الوقفية توسعا أخرجهم عن الموازين الشرعية والقوانين المرعية ، واللّه من وراء القصد وهو اللطيف الخبير ، هذا كله على طريقة المشهور ولنا تحقيق ونظر آخر في الوقف لا مجال له هنا . القضاء والحكم لولاية القضاء ونفوذ الحكم في فصل الحكومات بين الناس منزلة معينة ومقام منيع ، وهي عند الإمامية غصن من دوحة النبوة والإمامة ومرتبة من الرئاسة العامة ، وخلافة اللّه في الأرضين يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ، فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً كيف لا والقضاة والحكام أمناء اللّه على النواميس الثلاثة النفوس والأعراض والأموال ، ولذا كان خطره عظيما وعثرته لا تقال ، وفي الأحاديث من تهويل أمره ما تخف عنده الجبال مثل قوله عليه السّلام : القاضي على شفير جهنم ولسان القاضي بين جمرتين من نار ، يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبي أو وصي نبي أو شقي . وفي الحديث النبوي : من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين إلى كثير من نظائرها ، والحكم الذي يستخرجه الفقيه ويستنبطه من الأدلة إن كان على موضوع كلي فهو ( الفتوى ) مثل إن مال